الشيخ محمد علي الأعسم

21

الأطعمة والأشربة ، آدابها وفوائدها ( النفحات الزكية في شرح الأرجوزة الأعسمية )

قال « عطر اللّه مرقده » المقدمة : الحمد للّه وصلّى الباري * على النبي أحمد المختار « 1 » وآله الأطهار أرباب الكرم * ومن بهم تمت على الخلق النعم وبعد فالعبد الفقير المحتمي * بظل آل البيت ابن الأعسم « 2 » قال نظرت في كتاب الأطعمة * من الدواعي ما اقتضى أن أنظمه مما به روي من الآداب * عند حضور الأكل والشراب مكتفيا بذاك أو اذكر ما * رواه في ذلك بعض العلما « 3 » مقتصرا فيه على متن الخبر * أو نص من لم يفت إلا عن أثر « 4 »

--> ( 1 ) ابتدأ رحمه اللّه بحمد اللّه وصلاته على النبي الكريم محمد صلى اللّه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين عليهم السّلام ، وهذه عادة المصنفين المؤلفين . الباري : أصلها البارئ وحذفت الهمزة للضرورة ، ومعناها : الخالق . قال تعالى هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ [ الحشر : 24 ] . فالبارئ : الخالق على غير مثال كما قيل . ( 2 ) العبد الفقير : أي الناظم ، فهو عبد اللّه وفقير له ، وخادم أهل البيت عليهم السّلام والمتمسك بهم ، والفقير : المحتاج إلى رحمة اللّه . وكلنا فقراء للّه تعالى . قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [ فاطر : 15 ] . وافتقار المخلوق إلى خالقه دون العكس قضية ضرورية الصدق واليقين ، تستمد هذه الضرورة من صلب تكوينها اللفظي تماما كما تقول : للمثلث زوايا ثلاث . وأهل البيت عليهم السّلام شفعاؤنا تعالى . وقد ورد في فضائل الضيافة ص 43 بدل « آل البيت » آل المصطفى ، ولا فرق في ذلك . ( 3 ) يقول أكتفي بما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام من أحاديث وأخبار ونصوص ، أو بما نقله عنهم الرواة الأعلام الثقاة من أخبار تتعلق بآداب الأطعمة والأشربة . ( 4 ) متن الخبر : الأصل . أفتى : أفتى في المسألة : أبان الحكم فيها . الأثر : الخبر المروي والسنّة الباقية ، جمعه آثار . فالحديث مأثور : أي منقول قرن عن قرن . أي يقتصر على الخبر الوارد عن أهل البيت عليهم السّلام أو نقلا عن أصحابهم الأجلاء أو تلامذتهم الأعلام . وورد في فضائل الضيافة ص 43 بدل كلمة مقتصرا وردت « محافظا » وبدل كلمة ( نص ) وردت كلمة ( قول ) .